U3F1ZWV6ZTI4MDY0MDY5NDU1X0FjdGl2YXRpb24zMTc5MjcxODc4NDY=

سنوات السوريين العجاف

 (سنوات السوريين العجاف)

السوريون وماأدراك من هم السوريون 

 هم من سلبت أوطانهم واعتقل رجالهم وقتل شبابهم وتشردت أطفالهم وترملت نساؤهم 
السوريين هم من هربوا من الموت ليتلقوا الموت بكافة أنواعه 
 
 سنوات السوريين العجاف

سنوات السوريين العجاف

* هربوا من الموت فلاقوا أضعافه*


بسبب الحجر الصحي ومنع التجوال لقد تعرض شاب يدعى (( علي )) يبلغ من العمر ١٩ عاما 
كان قد أصرعلى الخروج في وقت الحجر الصحي التي أعلنته الحكومة التركية ساعيا لشراء بعض الحاجيات  لكنه تعرض لتوقيف البوليس

 وإن مخالفة حظر التجوال باهظة جدا ما دفعه للهرب فلاحقه البوليس  التركي وأطلق النار عليه ليلقى  طريحا ميتا ومازالت الأسباب مجهولة حول عملية القتل ربما كانت عن طريق  الخطئ أو كانت متعمدة والى الأن مازالت  التحقيقات جارية في هذه القضية 

إن السوريين قد كتب  عليهم أنواع العذاب والشقاء منهم من حرق نفسه بسبب الفقر والجوع كالرجل السوري الذي أحرق نفسه في لبنان 

ومنهم من قاد نفسه للإنتحار أيضا بسبب الفقر والجوع  وأسباب مجهولة بحق السوريين 
عام يذهب وعام يأتي وحال السوريين كما هو

الى إين ومتى نصحوا من هذه الغفلة أعوام مرت وأعوام أتت ولا نعلم كم سيأتي من الأعوام  والسوريين يتلقون شتى أنواع العذاب  من ظلم وقهر وفتك وحرمان ولوعة وتصدي وصمود وتقلب بحياتهم 

وكل ذالك كما يحلوا للدول الكبرى فلم تعد الأمور كسابق عهدها عندما كنا نحن من نقرر ونمضي فقد أصبحنا مرتعا لكل المتصارعين 
والمتاجرين بدماء السوريين 

* مأساة السوريين في رمضان *

في كل عام يحل علينا رمضان كمرور الكرام ونخرج  منه بقلوب منكسره متعبه جريحه وأنفس ميته من عبق الواقع الذين يعيشونه السوريين منهم من يعاني الصيام في المخيمات تحت حرارة الشمس وقلة الطعام ونقص اللباس وقلة المستلزمات العائلية 

ومنهم من مر عليه رمضان تحت القصف والضرب والتفجيرات  وكان غذاؤهم الخوف والرعب والتشرد  ومنهم من مرعليه رمضان وهو يمضي أيام ولياليا ينتظر على الحدود لعل وعسى أن  يؤذن لهم بالدخول لدول أوروبا  لكن لاجدوى

ومنهم من مر عليه رمضان وهو خارج الأراضي السورية يبحث عن المسكن والمأوى  لكن لاجدوى
ومنهم من مر عليه رمضان وهو جائع لايملك  من  المال ولا من المساعدات ولامن الدعم والحال لم يتغير الى متى  الى متى سنبقى على هذه الحال 


* ألام السوريين لاتحكى بل تبكى*

من المؤلم جدا حيث تمر الفصول على التتالي .فصول رعب وقتل وقصف مع فصول فقدان ونزوح مع فصول تشرد أطفال لاتعرف للحياة معنى سوى القهر والحرمان أطفال تيتمت ونساء ترملت ودموعهم باتت كسواقي لم تجف.

إن السوريين يعيشون الموت بكافة أنواعه منهم من يموت قصفا ومنهم من يموت تعذيبا في  المعتقلات ومنهم من يموت بردا وجوعا 


* حقوق السوريين المسلوبة *

نحن السوريين لم يبقى سوى اسمنا الوطن سلب مننا .حقوقنا سلبت أمام  أعيننا وضاع الكثير منها سرقت  أحلامنا وضاعت أمانينا سرقت إبتسامتنا من بين شفاهنا وأصحبنا يآئسين ننتظر الزفرات  الأخيره من أنفاسنا 

أصبحنا كجنود محاصرين أوشكت ذخيرتنا على النفاذ وننتظر الدعم والتعزيز والرفق بأحوالنا  ولم يبق من حالنا نحن السوريين سوى بقايا  أمل  مبعثر هنا  وهناك سوى رصاصات من التفاؤل لم يبقى شئ بل باتت حياتنا مجردة من الأمن والأمان


الخاتمة

الى متى الى متى سنبقى على هذه الحال نحن السوريين كفانا ظلما  وعدوان الآم وأحزان تشرد وعنفوان جوع وفقدان حكم واستغلال فإن لم يكن اليوم فبالله عليكم متى

لانعلم هل سيسعفنا الوقت أن نحقق ماضاع منا ومانطمح للوصول إليه  أم  لا
ولكن يكفي أن البداية صادقة وأما البدايات فهي نجاح النهايات 

أيها السوريين كونوا مع الله ليكن معكم ولن يخذلكم وأسال الله لي ولكم التوفيق والسداد 
ورمضان إن شاء الله بداية فرج لنا ولكم ولأمة محمد أجمعين والصلاة والسلام على سيد المرسلين  وخاتم الأنبياء 

*
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*
بقلم الكاتبة : وفاء
الاسمبريد إلكترونيرسالة